Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الباب الثاني في الرد عليهم وذكر صفاتهم وبيان الحق الذي هو السنة والباطل الذي هو البدعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٧/ ٢٤٨

فإن قيل: فنحن من التابعين لهؤلاء ومقتفين لآثارهم، وإن كنا لا نبلغ مبلغهم.

فالجواب: أن نقول: أيها السائل ما أبعد فهمك حيث تشبهت بالقوم المنقطعين إلى الله تعالى الذين طلقوا الدنيا ثلاثا، وانقطعوا إلى الله تعالى بالكلية، وأماتوا نفوسهم بالرياضة والمجاهدة الطويلة، وسلبوها من الحظوظ الشهوانية، لم يرو عنهم أنهم رقصوا، ولا شطحوا، ولا تابعوا (١)، ولا حلقوا، ولا لقموا، ولا سمعوا ولا هم (٢) من القوم المنهكين في اللذات وأغراض النفوس، وكثرة الاتباع والانكباب على حطام الدنيا وأعراضها (٣) وقلة معرفتهم وكثرة لهوهم ولعبهم وتقبيل الأرض بين يدي الشيوخ اللاهين، ومن ليس فيه مناقب الصالحين، وكثرة الشهوات، والرياء، وكثرة جهلهم بالسنة والفرايض، وجهلهم بمعرفة الله تعالى، وهم مجوس هذه الأمة؛