Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الباب الأول في البدعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٧/ ١٩٧

ويأخذون (١) من موضع إلى موضع، ومن بلد إلى بلد يتوبون الناس، وزعموا أنهم أظهروا الدين بذلك وأحيوه، وألقوا عندهم أن العلماء قطعوا طريق الله وحذروهم منهم (٢)، فاعتقد بعضهم عداوتهم فافترقوا (٣) بكثرة أشياخهم على طوائف شتى كل طائفة تحيد (٤) إلى شيخها وتطعن في الطائفة الأخرى وشيخها، فتوارثت (٥) لأجل ذلك المشاحنة والمباغضة بين الأشياخ حتى يود كل واحد منهم لو شرب دم الآخر بسبب حطام الدنيا، فباعوا الآخرة بالدنيا، فأضلوا من مخلوقات الله كثيرا، فأفسدوا بذلك (دينهم) (٦) وإيمانهم.

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٧).

وقال رسول الله ﷺ: «كل الناس يطمع في مغفرة الله وتنالهم شفاعتي يوم القيامة (٨) كل من مات منهم على توبة إلا من مات منهم على بدعة شرعها للناس وسنها لهم».