مجلة البحوث الإسلامية
أن الرحمن غلب العرش وقهره. . .، قال: والاستواء. بمعنى القهر والغلبة شائع في اللغة كما يقال: استوى فلان على الناحية إذا غلب أهلها قال الشاعر في بشر بن مروان:
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف أو دم مهراق (١)
٢ - وقال أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي: (والصحيح عندنا تأويل العرش في هذه الآية على معنى الملك كأنه أراد أن الملك ما استوى لأحد غيره) (٢)، وهذا أيضا قول لبعض المعتزلة (٣).
٣ - وذهب أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري إلى أن الاستواء هو: (أن الله تعالى فعل في العرش فعلا سماه استواء كما فعل في غيره فعلا سماه رزقا ونعمة أو غيرهما من أفعاله) (٤).
٤ - وقال بعض الأشعرية إن الاستواء هو: (صفة لله بنفي الاعوجاج عنه) (٥).
٥ - وقيل: إن معنى استوى أقبل على خلق العرش وعمد إلى خلقه (٦)،