مجلة البحوث الإسلامية
فنحن نؤمن بخبر الله جل وعلا: أن خالقنا مستو على عرشه، لا نبدل كلام الله ولا نقول قولا غير الذي قيل لنا، كما قالت المعطلة الجهمية: إنه استولى على عرشه لا استوى، فبدلوا قولا غير الذي قيل لهم، كفعل اليهود لما أمروا أن يقولوا: حطة فقالوا: حنطة، مخالفين لأمر الله جل وعلا كذلك الجهمية) (١).
٢ - قول الحافظ ابن عبد البر إمام أهل الأندلس: والاستواء معلوم في اللغة ومفهوم، وهو العلو والارتفاع على الشيء والاستقرار والتمكن فيه. وقال: الاستواء الاستقرار في العلو وإذا خاطبنا الله ﷿ وقال: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ (٢) وقال: ﴿وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ﴾ (٣). وقال: ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ (٤). (٥).
وهذا التفسير للاستواء معروف عنهم ومشهور منذ زمن متقدم لم يظهر نتيجة لخلاف أهل الأهواء، وممن روي عنه مجاهد بن جبر أحد