مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٧/ ١٦٥
وأولى المعاني في قول الله جل ثناؤه: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ﴾ (١) علا عليهن وارتفع، وهذا الإمام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: باب استواء الرب ﵎ على العرش وارتفاعه إلى السماء وبينونته من الخلق (٢).
ومما يؤكد أن هذا التفسير صحيح أن الخليل بن أحمد أحد أئمة اللغة فسره بالعلو، قال الذهبي في العرش ٢/ ١٥: (قال الخليل بن أحمد في ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ (٣) ارتفع إلى السماء)، ونص قول الخليل قال: (أتيت أبا ربيعة الأعرابي وكان من أعلم من رأيت وكان على سطح فلما رأيناه أشرنا إليه بالسلام فقال: استووا فلم ندر ما قال فقال لنا شيخ عنده: يقول لكم ارتفعوا، قال الخليل: هذا من قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ (٤) يقول: