مجلة البحوث الإسلامية
النداء مع قربه للمسجد، معتذرا أنه يدرس العلم أو يدرسه كما هو واقع في المدارس. فهل هذا يقوم عذرا لمن يتخلف عن الصلاة بالجماعة مع معرفتنا لما كان عليه الصحابة ﵃ أجمعين في غزواتهم والرسول ﷺ معهم لم يؤخروها وهم في صفوف القتال. فإذا تفضلتم بالأمر إلى عمل جداول (أوقات للدراسة) تتفق مع المحافظة على حضور الجماعة حتى يشب الطلاب (على الخصوص) بالمحافظة على الصلاة لوقتها، وحتى لا يكون هناك عذر للمتخلفين الذين تثقل عليهم الصلاة. ودمتم سالمين.
الجواب: الحمد لله، صلاة الجماعة واجبة على الأعيان حضرا وسفرا. ولا يعذر بالتخلف عنها إلا من عذره الشرع بالمرض والخوف وما في معناهما. هذا الذي تدل عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ. كما في مسند الإمام أحمد عن ابن أم مكتوم: «أن رسول الله ﷺ أتى المسجد فرأى في القوم رقة فقال: إني لأهم أن أجعل للناس إماما ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه (١)». وفي لفظ لأبي داود: «ثم آتي قوما يصلون في بيوتهم ليس بهم علة فأحرق عليهم بيوتهم (٢)» «وقال له ابن أم مكتوم وهو رجل أعمى: هل تجد لي رخصة أن أصلي في بيتي قال: لا أجد لك رخصة (٣)» وروى مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: «أتى النبي ﷺ رجل أعمى، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد،