Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية قراءة السجدة في الحرم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٧/ ٢٤

ونفيدك أن ما ذكرته من تشويش المصلين من الحجاج الأجانب وارتباكهم في الصلاة وقت السجود في السجدة لا يستبعد، ولكن القضاء على هذا التشويش والارتباك لا يكون بترك السنة الثابتة، وإنما ينبغي للإمام أن ينبه المصلين الحجاج قبل شروعه في الصلاة إلى عزمه على قراءة السجدة في صلاة فجر الجمعة، وأنها سنة رسول الله ﷺ، يصف لهم هذه السجدة حتى يرجع الحجاج وقد عرف الجاهل منهم بهذه السنة النبوية. وبهذا يحصل الجمع بين تعريفهم بسنة نبيهم ﷺ، والمحافظة عليها، وتنبيههم إلى ما يقطع عنهم التشويش والارتباك في الصلاة.

ثم إنه يجب علينا الحرص على أن يجعل من فترة الحج فرصة يتعلم فيها المسلمون كثيرا من أمور دينهم، مما يجهلونه في بلادهم وليعلموه ويعلموه، وبذلك يحصل للمسلمين شيء مما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ (١). ونسأل الله تعالى أن يعز دينه، ويعلي كلمته، ويجمع شمل المسلمين، وييسر لهم أمورهم. وبالله التوفيق. والسلام عليكم.