Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية تأويل الرؤى والحذر من التوسع فيها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٧/ ٩

وأما غير الأنبياء فقد جاء في كتاب الله العزيز في سورة يوسف ﵇، رؤيا السجينين وتأويل يوسف ﵇ لرؤيا كل منهما، وكذلك رؤيا الملك وتأويل يوسف ﵇ لها.

وأما أدلة الرؤيا من السنة الصحيحة، فمنها حديث أنس بن مالك ﵁ عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة (١)».

وفي حديث ابن عباس ﵄ قال: «كشف رسول الله ﷺ الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، أما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم (٢)».

وفي حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا (٣)». الحديث أخرجه مسلم.

فثبت بهذا أن الرؤى حق، لكن ينبغي أن يعلم أنه ليس كل ما يراه النائم هو من الرؤى الحق، بل ما يعرض للنائم في منامه، منه ما هو من الرؤى، ومنه ما هو من تهويل الشيطان وتلاعبه بابن آدم