Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية طلاق الثلاث بلفظ واحد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٦/ ٨٤

ج: هذه المسألة، الخلاف فيها من عهد الصحابة، في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ جاءت في هذه المسألة أحاديث كثيرة، والعلماء لهم اختلاف على حسب اختلاف الأدلة، لكن جاء في صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ قال «كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر ﵁ إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم (١)». إذا فإمضاء عمر إنما هو من باب التعزير، لا من باب إلغاء الحكم الشرعي السابق، وبعد هذا اختلف العلماء، فمنهم من رأى قول عمر، وقال: هذا قول أجمع عليه الناس، فلا يجوز مخالفته، ومنهم من قال: لا، هذا الحكم في عهد رسول الله ﷺ لا ينسخه إلا حكم في عهد رسول الله ﷺ ولا يمكن أن يلغي حكم رسول الله ﷺ حكم عمر أو غيره، فعمر ما حرم، وحاشاه أن يحرم، ولا ألغى حكم رسول الله ﷺ ولكن عزر الناس لما تساهلوا بأمر الطلاق، وروي «أن النبي ﷺ أخبره ركانة أنه طلق امرأته ألبتة، فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال ما أردت بها قال: واحدة، قال: آلله ما أردت بها إلا واحدة قال: آلله ما أردت بها إلا واحدة، قال: فردها عليه (٢)» أخرجه ابن ماجه، والحديث فيه