Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم قراءة القرآن على الأموات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٦/ ٥٤

وليس هناك دليل في هذا الباب فيما نعلمه، يدل على شرعية القراءة للموتى، فينبغي البقاء على الأصل، وهو أنها عباده توقيفية، فلا تفعل للأموات، بخلاف الصدقة عنهم، والدعاء لهم، والحج والعمرة وقضاء الدين، فإن هذه الأمور تنفعهم، وقد جاءت بها النصوص، وثبت عنه ﷺ أنه قال «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١)» وقال الله ﷾ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ (٢) - أي بعد الصحابة - ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) فقد أثنى الله ﷾ على هؤلاء المتأخرين بدعائهم لمن سبقهم، وذلك يدل على شريعة الدعاء للأموات من المسلمين، وأنه ينفعهم، وهكذا الصدقة تنفعهم، للحديث المذكور، وفي الإمكان أن يتصدق بالمال الذي يستأجر به من يقرأ للأموات، على الفقراء والمحاويج بالنية لهذا الميت، فينتفع الميت لهذا المال، ويسلم باذلة من البدعة، وقد ثبت في الصحيح أن رجل قال: «يا رسول الله: إن أمي ماتت ولم توص، وأظنها لو تكلمت لتصدقت، أفلها أجر إن تصدقت عنها قال النبي ﷺ: نعم (٤)».