مجلة البحوث الإسلامية
سبق إيراده مما رواه الإمام مالك في الموطأ، ومنها ما رواه الترمذي عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: «كان رسول الله ﷺ يؤمنا فيأخذ شماله بيمينه (١)» قال الترمذي: حديث حسن، وعليه العمل عند أهل العلم، من أصحاب الرسول ﷺ والتابعين، ومن بعدهم. وعن وائل بن حجر قال: «صليت مع النبي ﷺ فوضع يده اليمنى على اليسرى على صدره (٢)» أخرجه ابن خزيمة، وأخرجه أبو داود، بلفظ «ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ والساعد (٣)» والرسغ هو المفصل بين الساعد والكف.
فأما القائلون بإرسال اليدين، فاحتجوا بأنه قد جاءت آثار ثابتة، نقلت منها صفة صلاة النبي ﷺ ولم يذكر فيه أنه كان يضع يده اليمنى على اليسرى. وأجيب عن ذلك بما ذكره ابن رشد في " بداية المجتهد "، وهو أن الآثار التي أثبتت وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة اقتضت زيادة على الآثار التي لم تذكر ذلك. والزيادة يجب أن يصار إليها.