Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السابع في حجة من منع من الدعاء بعد الصلاة المكتوبة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٣٢٣

يلزم مثل ذلك قبل السلام، بل إذا دعا كل واحد وحده بعد السلام فهذا لا يخالف السنة، وكذلك «قوله ﷺ لمعاذ بن جبل: لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (١)» يتناول ما قبل السلام، ويتناول ما بعده أيضا كما تقدم، فإن معاذا كان يصلي إماما بقومه كما كان النبي ﷺ يصلي إماما، وقد بعثه إلى اليمن معلما لهم، فلو كان هذا مشروعا للإمام والمأموم مجتمعين على ذلك كدعاء القنوت، ولكان يقول: اللهم أعنا على ذكرك وشكرك، فلما ذكره بصيغة الإفراد، علم أنه لا يشرع للإمام والمأموم ذلك بصيغة الجمع.

ومما يوضح ذلك ما في الصحيح (٢)، عن البراء بن عازب، قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ أحببنا أن نكون عن يمينه، يقبل علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: «ربي قني عذابك يوم تبعث عبادك أو يوم تجمع عبادك (٣)» فهذا فيه دعاؤه ﷺ بصيغة الإفراد كما في حديث معاذ، وكلاهما إمام. وفيه أنه كان يستقبل المأمومين، وأنه لا يدعو بصيغة الجمع) (٤).

والظاهر أن صنيع أولئك الأئمة من الدعاء الجماعي مع المأمومين، جعل شيخ الإسلام يحشد ما استدل به من الأدلة النقلية والعقلية على منع الدعاء الجماعي المخالف للسنة، ولا ريب، ولكن