Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الخامس في من تجاب دعوتهم وأرجى أوقات الإجابة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٣١٠

الحقوق العظيمة على أبنائهم، وقد قرن الله الأمر بالإحسان إليهما بالأمر بعبادته وحده، والنهي عن الإشراك به، وذلك قول الله عز ذكره: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١).

وممن تجاب دعوتهم: المضطر الذي أحوجه الحال من خوف أو مرض أو فقر أو نازلة إلى اللجوء إلى الله سبحانه والتضرع إليه (٢).

قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ (٣).

قال الشوكاني: " واللام في المضطر للجنس لا للاستغراق، فقد لا يجاب بعض المضطرين لمانع يمنع من ذلك، بسبب يحدثه العبد يحول بينه وبن إجابة دعائه " (٤).

ونحوه في روح المعاني، فإنه قيد الإجابة للمضطر بالمشيئة، وحمل اللام في الآية على الجنس (٥).

ودعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب، مما ترجى إجابته لقوله ﷺ في حديث أبي الدرداء: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك الموكل: ولك بمثل (٦)».