Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مدخل في أهمية الموضوع وسبب الكتابة فيه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٢٨٦

آخرها قبل السلام لا بعده؛ لأن دبر كل شيء منه، كدبر الحيوان، وبناء على ذلك فإن الدعاء بعد الصلاة لا يشرع، وليس من هدي النبي ﷺ.

ثم رأيت كلاما للإمام ابن القيم ﵀ في زاد المعاد يذهب فيه مذهب شيخه، أو يقاربه، ويقول فيه: إن الدعاء بعد السلام ليس فيه حديث صحيح ولا حسن، وأن عامة الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما هي داخل الصلاة لا خارجها.

ولما كان الدعاء بعد الصلاة مما يفعله المصلون في كل مكان وزمان، ولا يرى الناس إلا أنه سنة نبوية، وشريعة مرضية، رأيت أن أبحث هذه المسألة بحثا يكشف عن حقيقتها، ويذهب بما تعلق بها من ظنون.

ومما ضاعف الاهتمام بهذا الموضوع، ما سمعته من بعض الفتاوى لبعض أجلاء أهل العلم، يذهب فيه مذهب ابن تيمية وابن القيم يرحمهما الله تعالى.

وهذه الدراسة هي - فيما أحسب - أول دراسة تتفرغ لهذا الموضوع، وتتخصص فيه، وتقصر عنايتها عليه، وأرجو أن تكون وافية بالغرض، قائمة بالمقصود، محققة للمرجو منها، والله المسئول أن يهدينا للحق ويعيننا عليه. ويصرف عنا الخطأ والضلال، ونسأله أن ينفع بهذا البحث، ويثيب عليه بما هو أهله.