مجلة البحوث الإسلامية
المصطفي ﵊: بما عند الأنصار من أثر النظرة، التي بها ينجذب القلب للإقدام، أو ينصرف فيحصل الإحجام.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى: فلعل ذلك الوقت، الذي جاءت فيه المرأة لتهب نفسها للنبي ﷺ، كان قبل فرض الحجاب مما جعل النبي ﷺ لم يأمرها بالتستر عن الحاضرين، وهذا ما يراه كثير من العلماء، منهم الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀، في دروسه على بلوغ المرام، حيث قال: (كان هذا - والله أعلم- قبل الأمر بالحجاب، ويجب حمله على هذا) (١).
الثالثة: ما جاء في حديث جابر بن عبد الله ﵄، الذي جاء فيه بعد أن وعظ ﵊ النساء، فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين، فقالت: (ولم يا رسول الله)؟، فلو لم تكن كاشفة لم توصف بذلك.
ونص الحديث الثابت في الصحيح، الذي استدلوا به على كشف وجه المرأة: «قال جابر: (شهدت مع رسول الله ﷺ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير آذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن وذكرهن، فقال: " تصدقن فأن أكثركن حطب جهنم " فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين فقالت: ولم يا رسول الله؟ قال: (لأنكن