Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية رد ما يستندون عليه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٢٥٠

وأقرب ما تكون بروحة ربها وهي في قعر بيتها (١)» رواه الترمذي عن بندار. والإجابة على الحالات الثلاث:

الأولى: قصة المرأة الخثعمية التي كانت تسأل رسول الله ﷺ، ويستدلون به ونصه: عن ابن عباس ﵄، قال: (أردف رسول الله ﷺ الفضل بن عباس ﵄ يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا، فوقف النبي ﷺ للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم، وضيئة، تستفتي رسول الله ﷺ، فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها فالتفت النبي ﷺ، والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده، فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا. . .) الحديث، فالإخبار عن الخثعمية بأنها وضيئة يفهم منه أنها كانت كاشفة وجهها.

وأجاب عن ذلك الشيخ الشنقيطي ﵀ من وجهين:

الأول: ليس في شيء من روايات الحديث، التصريح بأنها كانت كاشفة وجهها، وأن النبي ﷺ رآها كاشفة عنه، وأقرها على ذلك، بل غاية ما في الحديث أنها وضيئة، وفي بعض روايات الحديث: أنها حسناء، ومعرفة كونها وضيئة أو حسناء، لا يستلزم أنها كانت كاشفة عن وجهها، وأنه ﷺ أقرها على ذلك، بل قد ينكشف عنها خمارها من غير قصد، فيراها