مجلة البحوث الإسلامية
فإن قيل: فإن له طريقا آخر يشهد، وهو ما جاء في الطبراني في الأوسط، وفي الكبير، (١). وعند البيهقي في السنن الكبرى (٢). من طريق محمد بن رمح، عن ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله، أنه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري، يخبر عن أبيه، أظنه عن أسماء بنت عميس، أنها قالت: «دخل رسول الله ﷺ على عائشة بنت أبي بكر، وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر، وعليها ثياب شامية، واسعة الأكمام، فلما نظر إليها رسول الله ﷺ، قام فخرج، فقالت لها عائشة ﵂: تنحي فقد رأى رسول الله ﷺ أمرا كرهه. فتنحت، فدخل رسول الله ﷺ فسألته عائشة ﵂: لم قام؟ قال: أولم تري إلى هيئتها، أنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا وهذا وأخذ بكفيه فغطى بهما ظهر كفيه، حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه، ثم نصب كفيه على صدغيه، حتى لم يبد إلا وجهه» قال البيهقي: " إسناده ضعيف " (٣). قلت وهذا الحديث فيه ابن لهيعة، وهو عبد الله أبو عبد الرحمن المصري، وهو ضعيف، وخصوصا إذا انفرد كما هنا، فقد انفرد بهذا الإسناد بل وشيخه