مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٥/ ٢٤٠
المعرفة (١).
كلهم رووا من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة عن خالد بن دريك عن عائشة «أن أسماء بنت أبي بكر، دخلت على رسول الله ﷺ، وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله ﷺ، وقال: يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح لها أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه (٢)»، وقد ظهر لي من ذلك أن هذا الحديث مسلسل بالعلل، التي اهتم بها علماء الجرح والتعديل:
الأولى: أن خالدا لم يسمع من عائشة، قال أبو داود في سننه: (هذا مرسل خالد بن دريك لم يسمع عائشة، وقال في سؤالات الآجري: " لم يدرك عائشة " (٣).
وقال المنذري في الترغيب والترهيب: (لم يدرك عائشة) (٤).
وقد تبعهما في هذا من بعدهما، ممن كتب في الجرح والتعديل، وفي تتبع رجال السند.
الثانية: أن خالدا تفرد به دون باقي الرواة عن عائشة ﵂، وفي هذا بعد.