Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية إجابة الشيخ ابن باز عن حكم البيع إلى أجل وبيع التورق والعينة والقرض بالفائدة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٥٦

٢ - قال بتحريم العينة بهذا المعنى جمهور العلماء لأدلة:

أمنها أنها ذريعة قريبة إلى الربا، فكانت حراما، وقد أوضح هذا ابن القيم بوجوه نقلت في الأعداد.

ب ومنها ما رواه الإمام أحمد في المسند من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعتم بالعينة (١)». . . " الحديث ورواه أبو داود في سننه من طريق عطاء الخراساني أن نافعا حدثه عن ابن عمر ﵄ فذكره.

ج ومنها ما ذكرته عائشة ﵂ في قصة زيد بن أرقم وأم ولده، ورجوع أم ولده عن أخذ الزيادة من زيد ولم ينقل أن زيدا رد على عائشة قولها، ﵃، ومثل هذا الإنكار من عائشة لا يكون إلا عن توقيف.

د ومنها قول أنس ﵁ حينما سئل عن العينة: "إن الله لا يخدع، هذا مما حرم الله ورسوله"، وقول ابن عباس لما سئل عن حريرة بيعت بدراهم، ثم اشتراها من باعها بأقل: (دراهم بدراهم بينهما حريرة، هذا مما حرم الله ورسوله) ومثل هذا القول من أنس وابن عباس ﵁ له حكم المرفوع.

هـ ومنها ما رواه أبو داود من حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا (٢)» فإنه ينطبق على العينة بالمعنى المتقدم كما صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمة الله عليهما.

وقال الشافعي: يجوز بيع العينة بالمعنى المتقدم ولم يثبت الأحاديث الواردة في النهي عنها، وتأول حديث عائشة ﵂ بحمله على البيع إلى العطاء وهو أجل مجهول، وقال: إن هذه السلعة كسائر مالي، فلم لا أبيع ملكي بما شئت وشاء