Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية هل يجوز الرمي في اليوم الثاني والثالث قبل الزوال

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٩٠

العلماء. نرجو إفادتنا جزاكم الله خيرا.؟

ج: المسلم في عباداته يتحرى الاقتداء بمحمد ﷺ، والتأسي به، والله يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (١)، ومحمد ﷺ رمى جمرة العقبة يوم العيد ضحى، وأما يوم الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر، فما كان يرمي إلا بعد زوال الشمس، ويقول ابن عمر ﵄: " كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا " أخرجه البخاري. فكانوا يتحرون زوالها، فالواجب على المسلم أن يكون رميه بعد زوال الشمس لتكون عبادته وفق هدي النبي ﷺ وأصحابه ﵃ فيرجى القبول بإذن الله، وحتى يخرج من خلاف من يبطل ذلك، وفي حديث جابر ﵁ قال: «رمى رسول الله ﷺ يوم النحر ضحى، وأما بعد فإذا زالت الشمس (٢)» أخرجه مسلم، ثم الرمي ابتدأ النبي وقته بعد الزوال، ولم يأتنا ما يدل على اختصاصه بالنهار، ولهذا أفتي بجواز الرمي ليلا، فما دام الليل موجودا، والإنسان يمكنه أن يرمي بالليل، فالحمد لله، والأمر ميسر، ولا ينبغي للمسلم أن يخالف السنة، والله جل وعلا معطيه صحة وسلامة وعافية، والعبادة ينبغي لمن ابتدأ بها أن يكملها ويتمها، ويحذر من أسباب