Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مشروعية الأذان الأول يوم الجمعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٧٧

وهو أمر معروف عند أهل العلم والإيمان، ثم إن الناس كثروا في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في المدينة فرأى أن يزاد الثالث، ويقال له: الأذان الأول لأجل تنبيه الناس على أن اليوم يوم جمعة حتى يستعدوا ويبادروا إلى الصلاة قبل الأذان المعتاد المعروف بعد الزوال وتابعه بهذا الصحابة الموجودون في عهده، وكان في عهده علي ﵁ وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله ﵃ وغيرهم من أعيان الصحابة وكبارهم، وهكذا سار المسلمون على هذا في غالب الأمصار والبلدان تبعا لما فعله الخليفة الراشد ﵁ وتابعه عليه الخليفة الراشد الرابع علي ﵁ وهكذا بقية الصحابة.

فالمقصود أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده استمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا وذلك أخذا بهذه السنة التي فعلها عثمان ﵁ لاجتهاد وقع له ونصيحة للمسلمين ولا حرج في ذلك، لأن النبي ﷺ قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ (١)» وهو من الخلفاء الراشدين ﵁ والمصلحة ظاهرة في ذلك، فلهذا أخذ بها أهل السنة والجماعة ولم يروا بهذا بأسا لكونه من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت ﵃ جميعا.