مجلة البحوث الإسلامية
فإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه فاعتدل، فإذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة (١)».
وهناك طائفة من أهل العلم في الكوفة لم تأخذ بالسنة الواردة في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه، بحجة أن عبد الله بن مسعود ﵁ لم يكن يرفع يديه فيهما، وهم كما قال عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره معذورون قبل أن تبلغهم سنة رسول الله ﷺ في ذلك، فعبد الله بن مسعود ﵁ وهو أحد فقهاء الصحابة وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب ليعلم أهل الكوفة السنة لم يثبت عنه ﵁ خبر أن رسول الله ﷺ لم يرفع يديه إلا أول مرة. قال عبد الله بن المبارك: لم يثبت حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ لم يرفع يده إلا في أول مرة، لكنهم رأوا عبد الله بن مسعود يصلي ولا يرفع إلا أول مرة، والإنسان قد يذهل، ويحتمل أن السنة في ذلك لم تبلغه، كما لم يبلغه نسخ التطبيق في الصلاة، فكان ﵁ إذا ركع في صلاته طبق بين يديه كما كانوا يفعلونه في أول الإسلام ثم نسخ التطبيق لم يبلغه نسخه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في إحدى فتاواه: وأما رفعهما عند الركوع والاعتدال من الركوع فلم يعرفه أكثر فقهاء الكوفة كإبراهيم النخعي وأبي حنيفة والثوري وغيرهم. وأما أكثر فقهاء