Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الوسوسة في الصلاة هل تبطلها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٥/ ٣٩

أحد من الصحابة لبدعهم وكرههم. وذكر ابن قدامة: أن الموسوس في الصلاة إنما يظن أن الشيطان ناصح له ليطيعه. ثم قال في معاتبة له على قبوله من الشيطان ما يوحيه إليه: أما علم أنه- أي الشيطان الموسوس له- لا يهدي إلى خير ولا يدعو إلى هدى. قال: وكيف يقول هذا الموسوس في صلاة رسول الله ﷺ وسائر المسلمين الذين لم يفعلوا فعله. فإن قال هي: باطلة. فقد مرق من الإسلام وما بقي معه كلام. وإن قال: هي صحيحة بدون هذا الذي يفعله. فما الذي دعاه إلى مخالفتهم والرغبة عن طريقهم، وكيف لم يبينه ﵊ نبي الرحمة، الداعي إلي سبيل ربه بالحكمة. فأين يعدل عن سنته! أين يطلب النجاة في غير طريقته؟ أيدع مسلم اتباع من لا يشك أنه على الصراط المستقيم، وأنه رسول رب العالمين، أرسله بالهدى ودين الحق، ويتبع الشيطان الذي أخبره الله عنه بقوله: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ (١) قال: فإن قال الموسوس: هذا مرض ابتليت به. قلنا: نعم، سببه قبولك من الشيطان ولم يعذر الله أحدا بذلك.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن ذكر عدة بدع من بدع الوسوسة في الصلاة: فلو مكث أحدهم- أي الموسوسين - عمر نوح ﵇ يفتش هل فعل رسول الله ﷺ أو أحد من أصحابه شيئا من ذلك لما ظفر به إلا أن يجاهر بالكذب