Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الخامس أجر العاملين من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٣٣٢

الذين ذكرهم إبراهيم والذين معه من الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم لمن كان يرجو الله واليوم الآخر أي: لمن كان منكم يرجو ثواب الله والنجاة في اليوم الآخر (١).

ثم ختم الله هذه الآية بقوله: ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ومعنى هذا التذييل أي: ومن يتول عما أمره الله به وندبه إليه منكم ومن غيركم، فأعرض عنه وأدبر مستكبرا، ووالى أعداء الله وألقى إليهم بالمودة، فإن الله هو الغني عن إيمانه وطاعته إياه وعن جميع خلقه، الحميد بآلائه ونعمائه التي أسبغها عليهم.

فهذا نوح ﵊ يقول الله عنه: ﴿وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ﴾ (٢)، هكذا إعلان صريح واضح حتى يعلموا أن الذي يبلغهم الرسالة آناء الليل وأطراف النهار ويجدد في أساليب دعوته، كما قال الله عنه: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا﴾ (٣) ولكن الجحود والاستكبار جعلهم مستنكفين بنبي الله نوح ويفرون منه وهو يلاحقهم بالدعوة في منتدياتهم وخلواتهم: ﴿ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا﴾ (٤)، يقوم بهذا الجهد كله من أجل أن يؤمن هؤلاء القوم بالله رب العالمين.

وهذا نبي الله هود ﵊ يعلن لقومه فيقول: