Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تخريج الأحاديث والآثار في الباب

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٤/ ٢٨٨

وقال: وربما اجتمعا في يوم واحد فقرأ بهما (٢)» وقد رواه ابن أبي شيبة في باب اجتماع العيد والجمعة.

والذي يظهر أن النبي ﷺ رفق بالمصلين الذين يأتون من مكان بعيد كالعوالي، كما روى عبد الرزاق عن ابن جريج، قال. أخبرني بعض أهل المدينة عن غير واحد منهم «أن النبي ﷺ اجتمع في زمانه يوم جمعة ويوم فطر، أو يوم جمعة وأضحى، فصلى بالناس العيد الأول، ثم خطب فأذن للأنصار في الرجوع إلى العوالي وترك الجمعة،» فلم يزل الأمر على ذلك بعد، قال ابن جريج: وحدثت عن عمر بن عبد العزيز، وعن أبي صالح الزيات: أن النبي ﷺ اجتمع في زمانه يوم جمعة ويوم فطر، فقال: «إن هذا يوم قد اجتمع فيه عيدان، فمن أحب فلينقلب، ومن أحب فلينتظر (٣)» اهـ. فإن هذا الحديث صريح أن الرخصة كانت لأهل العوالي، ويدل عليه قوله: " فلينقلب " أي يرجع إلى منزله البعيد، ويدل على ذلك كلام عثمان الذي رواه مالك والبخاري وغيرهما، فإن إذنه إنما هو لأهل العوالي، وقد سبق قول ابن عبد البر بعد حديث زيد بن أرقم: أن الإذن خص به من لم تجب الجمعة عليه ممن شهد ذلك العيد. وإذا احتملت هذه الآثار ما