مجلة البحوث الإسلامية
الشافعي إبراهيم بن إسماعيل بن علية، فقال: أنا مخالف له في كل شيء، وفي قول لا إله إلا الله لست أقول كما يقول، أنا أقول. لا إله إلا الله الذي كلم موسى ﵇ تكليما من وراء حجاب، وذلك يقول: لا إله إلا الله الذي خلق كلاما أسمعه موسى من وراء حجاب (١).
التعليق على هذا النص المبارك:
رحمة الله على هذا الإمام فقد أثلج قلوب أهل السنة وأرغم أنوف أهل البدع بهذا الكلام المتين العريق وهو يتضمن مسألتين من أهم مسائل الاعتقاد:
الأولى: أن الله تكلم بكلام حقيقي مسموع فقد كلم موسى ﵊ تكليما حقيقيا بحيث سمعه موسى ﵇؛ وأن كلام الله تعالى غير مخلوق وهذا رد على أصناف من المعطلة الجهمية كالمعتزلة والماتريدية والأشعرية الذين يقولون: إن الله تعالى لم يكلم موسى بكلام حقيقي مسموع وإنما خلق صوتا في الشجرة فسمعه ﵇، وهذا من أعظم الكفر وأشنع الإلحاد في صفات الله تعالى.