مجلة البحوث الإسلامية
دار القرار " (١).
وأما الآيات التي احتج بها المنكرون للشفاعة فقد ذكر العلماء رحمهم الله تعالى أنها خاصة بالكفار.
قال الإمام أبو بكر الآجري رحمه الله تعالى: " إن المكذب بالشفاعة أخطأ في تأويله خطأ فاحشا، خرج به عن الكتاب والسنة، وذلك أنه عمد إلى آيات من القرآن نزلت في أهل الكفر، أخبر الله ﷿ أنهم إذا دخلوا النار فهم غير خارجين منها، فجعلها المكذب بالشفاعة في الموحدين، ولم يلتفت إلى أخبار رسول الله ﷺ في إثبات الشفاعة: أنها إنما هي لأهل الكبائر، والقرآن يدل على هذا " (٢).
ومن شبه الخوارج والمعتزلة العقلية: ما أورد القاضي عبد الجبار حيث قال: " ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: " شفاعتي لأهل الكبائر لأمتي. . . " وهذا الخبر لم تثبت صحته، ولو صح فإنه منقول بطريق الآحاد عن النبي ﷺ، ومسألتنا طريقها العلم، فلا يصح الاحتجاج به " (٣).
ويرد على هذه الشبهة بأن نقول: تقدم إيراد هذا الحديث عند الاحتجاج على إثبات الشفاعة