مجلة البحوث الإسلامية
ضابطة لها، فتختل عليها بسبب ذلك كثير من الأمور، وخاصة العبادات من صلاة وصيام وحج ونحو ذلك. لذا فإني أنصح المرأة أن تترك الأمر على طبيعته كما خلقه الله؛ فإنه سبحانه أحكم الأحكمين وهو العليم الخبير اللطيف، يعلم ما يصلح عباده، فلا ينبغي لها أن تتعرض لمثل هذه الأمور التي تؤدي بها إلى الإخلال والاضطراب في عادتها فتختل تبعا لذلك عباداتها. وقد كان نساء الصحابة ﵅ جميعا، يأتيهن الحيض في رمضان فيفطرن ثم يقضينه، والحمد لله الأمر يسير، تفطر المرأة إذا نزل دم الحيض ثم تقضي ما أفطرته بعد رمضان، ولها فيمن سلف من نساء الصحابة ﵅ خير قدوة حتى إن أم المؤمنين عائشة ﵂ أخبرت أنه كان يكون عليها الصوم في رمضان فما تقضيه إلا في شعبان؛ لمكان رسول الله ﷺ، المقصود أن الأمر يسير ولا تضجر المرأة وتذهب لهذه الأدوية التي تسبب لها الاضطرابات. والله أعلم.