مجلة البحوث الإسلامية
وخلفا، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد، ورواية عن أبي حنيفة هي المشهورة عنه، وقول محمد بن الحسن الشيباني من الحنفية.
الأدلة:
١ - استدلوا بحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: «مرضت فجاءني رسول الله ﷺ يعودني وأبو بكر وهما ماشيان، فأتاني وقد أغمي علي، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم صب وضوءه علي فأفقت (١)». . . الحديث أخرجه الشيخان.
٢ - قول النبي ﷺ: «الماء طهور لا ينجسه شيء (٢)» أخرجه الترمذي وغيره، وقد صححه النووي، قالوا: فيبقى على عمومه إلا ما خصه الدليل.
٣ - أن النبي ﷺ وأصحابه ﵃، كانوا يتوضئون ويتقاطر على ثيابهم ولا يغسلونها. فدل على طهارة الماء المستعمل.
٤ - أن الصحابة ﵃، كانوا يتبادرون إلى فضل وضوء النبي ﷺ فيتمسحون به للتبرك به، ولا يمكن أن يقرهم على التمسح بنجس، ومن ذلك ما أخرجه البخاري من حديث أبي جحيفة ﵁ قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ بالهاجرة فأتي بوضوء فتوضأ فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به (٣)». . .