Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية التعلق بالنجوم والأبراج والطالع

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٨٧

عبد الله بن عباس ﵄: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد (١)» رواه أبو داود وإسناده صحيح، وللنسائي عن أبي هريرة ﵁ «من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر، ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق شيئا وكل إليه (٢)» وهذا يدل على أن السحر شرك بالله تعالى وأن من تعلق بشيء من أقوال الكهان أو العرافين وكل إليهم، وحرم من عون الله ومدده.

وروى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي ﷺ عن النبي ﷺ قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما (٣)»، وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٤)»، وعن عمران بن حصين مرفوعا «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقة بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٥)». رواه البزار بإسناد جيد، قال ابن القيم ﵀: من اشتهر بإحسان الزجر عندهم سموه عائفا وعرافا. والمقصود من هذا معرفة أن من يدعي معرفة علم شيء من المغيبات فهو إما داخل في اسم الكاهن وأما مشارك له في المعنى فيلحق به، وذلك أن إصابة المخبر ببعض الأمور الغائبة في بعض الأحيان يكون بالكشف، ومنه ما هو من الشياطين. ويكون بالفال والزجر والطيرة والضرب بالحصى والخط في الأرض والتنجيم والكهانة والسحر ونحو هذا من علوم الجاهلية. ونعني بالجاهلية كل ما ليس من أتباع الرسل ﵈ كالفلاسفة والكهان والمنجمين ودهرية العرب الذين كانوا قبل مبعث الرسول ﷺ فإن هذه علوم لقوم ليس لهم علم بما جاءت به الرسل صلى الله عليهم وسلم وكل هذه الأمور يسمى صاحبها كاهنا وعرافا وما في معناهما فمن أتاهم وصدقهم بما يقولون لحقه الوعيد. . .

وقد ورث هذه العلوم عنهم أقوام فادعوا بها علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه، وادعوا أنهم أولياء لله وأن ذلك كرامة) انتهى المقصود نقله من كلام ابن القيم ﵀.

وقد ظهر من أقواله ﷺ ومن تقريرات الأئمة من العلماء وفقهاء هذه الأمة أن علم النجوم وما يسمى بالطالع وقراءة الكف وقراءة الفنجان ومعرفة الحظ كلها من علوم الجاهلية ومن الشرك الذي حرمه الله ورسوله وأنها من أعمال الجاهلية وعلومهم الباطلة التي جاء الإسلام بإبطالها والتحذير من فعلها أو إتيان من يتعاطاها وسؤاله عن شيء منها أو تصديقه فيما يخبر به من ذلك لأنه من علم