Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية زيارة القبور للنساء

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ١٧٨

فالشرع القويم لما منع المرأة من زيارة القبور كان ذلك رحمة بها، وحفظا لها، وسدا للذريعة المفضية إلى الهلاك.

والقرآن الكريم أشار إلى أن المرأة لا تملك نفسها غالبا في المستجدات بالنسبة لها، أو عند المصيبة، فقد قص علينا خبر " سارة " أم إسحاق لما بشر نبي الله إبراهيم ﵇: بإسحاق، قال تعالى: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ (١)، قال القرطبي في تفسيره: أقبلت في صيحة وضجة، وقال ابن عباس: صكت وجهها لطمته. ولا شك أن هذا حال النساء عند المصيبة، فهي تمرط شعر رأسها، أو تشق ثيابها، أو تلطم وجهها مع صياحها وعويلها، وهذا نقص في النساء.

وبالمقابل موقف إبراهيم ﵇، لما بشرته الملائكة بإسحاق، قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ (٢).

فالفارق كبير بين عقلية الرجال وعقلية النساء؛ ولهذا جعل الله شهادة المرأتين بشهادة رجل واحد، وأيضا لا تقبل شهادة المرأة في الحدود والقصاص والجنايات، وفي الزواج والطلاق.

وعن أنس بن مالك ﵁ قال: «مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر، فقال: اتقي الله واصبري.