Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الحادي عشر دعاء الأموات والاستغاثة بهم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ١٥٩

والرجاء والتوكل إلى غير ذلك مما شرعه الله على لسان رسوله ﷺ، قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١).

وقد حذر القرآن الكريم من دعاء غير الله، والاستغاثة بمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله. قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (٣).

أقوال الأئمة في ذلك:

قال ابن القيم: فمن مفاسد اتخاذ القبور أعيادا: الصلاة إليها والطواف بها، وتقبيلها واستلامها وتعفير الخدود على ترابها، وعبادة أصحابها والاستغاثة بهم وسؤالهم النصر والرزق والعافية، وقضاء الديون وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان، وغير ذلك من أنواع الطلبات التي كان عباد الأوثان يسألونها، أوثانهم (٤).

قال ابن تيمية: ومن جهلهم من يتوهم أن زيارة القبور واجبة. وأكثرهم يسأل الميت المقبور كما يسأل الحي الذي لا يموت فيقول: يا سيدي فلان اغفر لي وارحمني، وتب علي، أو