مجلة البحوث الإسلامية
تقول: اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه مائة مرة، وتقول استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم مائة مرة، وتقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير مائة مرة.
فهل هذا صحيح أم لا؟ وهل هو المقصود بقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (١)؟
ج: لا شك أن الإكثار من ذكر الله والاستغفار والصلاة والسلام على رسول الله من أعظم الأسباب في طمأنينة القلوب وراحتها، وفي السكون إلى الله ﷾ والأنس به سبحانه، وزوال الوحشة والذبذبة والحيرة، فالذي أوصاك به هذا الرجل قد أحسن في هذه الوصية، لكن ليس للاستغفار حد محدود، ولا للصلاة على النبي ﷺ حد محدود، بل المشروع أن تكثر من الصلاة والسلام على النبي ﷺ، ولا يتعين عدد معين، وتستغفر كثيرا مائة أو أكثر أو أقل، أما التحديد بمائة فليس له أصل ولكنك تكثر من الصلاة على النبي ﷺ قائما وقاعدا، في الليل والنهار، وفي الطريق وفي البيت؛ لأن الله جل وعلا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٢). وقال النبي ﷺ: «من صلى علي صلاة