Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الصلاة على النبي ﷺ مشروعة في التشهد الأول والأخير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٧١

هي سنة مؤكدة؛ لأن الرسول ﷺ لما سئل كيف نصلي عليك قال: قولوا: اللهم صل على محمد. . . إلخ، ولو كانت فرضا لفرضها عليهم قبل أن يسألوه وبينها لهم مع التشهد، وبكل حال فالذي ينبغي للمسلم أن يجيء بها ويحافظ عليها في التشهد الأخير؛ لأن الرسول أمر بها والأمر يقتضي الوجوب؛ فلا ينبغي للمؤمن أن يدعها في التشهد الأخير، وهكذا المؤمنة، أما التشهد الأول فإن أتى بها فهو أولى وأفضل وإن لم يأت بها فلا حرج عليه، ولكن ليس المجيء بها شرطا في القبول لعدم الدليل على ذلك، وقد ذكرنا الخلاف في وجوبها في التشهد الأخير. وأما الدعاء في التشهد الأخير فهو مستحب ولكن ليس شرطا في القبول، فلو لم يدع في التشهد الأخير فصلاته صحيحة ولا حرج عليه في ذلك، ولكن يستحب له الدعاء في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي ﷺ وبعد التعوذ من الأربع التي تقدم ذكره؛ لقوله ﷺ: «إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال (١)». وقوله ﷺ لما علم ابن مسعود التشهد: «ثم ليختر من المسألة مما شاء (٢)» «وثبت عنه ﷺ أنه سمع رجلا يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه