مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦٣/ ٦٣
ج: دبر الصلاة يطلق على آخرها قبل السلام، ويطلق على ما بعد السلام مباشرة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بذلك وأكثرها يدل على أن المراد آخرها قبل السلام فيما يتعلق بالدعاء كحديث ابن مسعود ﵁ لما علمه الرسول ﷺ التشهد، ثم قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (١)». وفي لفظ: «ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء (٢)». متفق على صحته.
ومن ذلك حديث معاذ أن النبي ﷺ قال له: «لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك (٣)» أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح. ومن ذلك ما رواه البخاري ﵀ عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقول في دبر كل صلاة: «اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا ومن عذاب القبر (٤)».