Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية آداب قارئ القرآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٣٤

ثم إن المشروع أن يكون حامل القرآن على أكمل الأحوال وأكرم الشمائل، وأن يرفع نفسه عن كل ما نهى القرآن عنه؛ إجلالا لكتاب الله، وأن يكون مصونا عن دنيء المكاسب مترفعا عن سفاسف الأمور، متواضعا لعباد الله، وبالجملة يكون خلقه القرآن كما كان هذا هدي النبي ﷺ فيما أخبرت عنه عائشة ﵂.

ومن الكلام الجامع الذي ينبغي أن يمتثله حامل كتاب الله ما قاله عبد الله بن مسعود ﵁: ينبغي لحامل القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وبحزنه إذا الناس يفرحون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون.

ينبغي لحامل القرآن أن يتعاهد قلبه ولسانه وجوارحه؛ فلا يعتقد إلا الحق بدليله ولا ينطق إلا بصدق وخير ولا يعمل إلا خيرا، وليحرص كل الحرص على دفع الباطل عن نفسه من اعتقاد أو قول أو عمل، وأن يكف شره وأذاه عن الناس.