Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية آداب قارئ القرآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٣١

وقال في صفة أنبيائه ﵈: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ (١).

وفي الصحيح أن الرسول ﷺ قال لابن مسعود ﵁: «اقرأ علي. قال: قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. قال: فقرأت النساء حتى بلغت. . قال لي. كف، أو أمسك. فرأيت عينيه تذرفان (٣)» وأخرج الإمام أحمد وغيره عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء (٤)».

وفي البخاري أن عائشة قالت للنبي ﷺ حين كان في مرضه وأمر أن يخلفه أبو بكر في الصلاة بالناس: «إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس (٥)» وفي لفظ: «لم يسمع الناس من البكاء (٦)». وكان عمر ﵁ إذا صلى بكى حتى سمعوا بكاءه من وراء الصفوف. وعن أبي رجاء قال: رأيت ابن عباس وتحت عينيه مثل الشراك البالي من الدموع.

ولهذا قال النووي ﵀ في البكاء حال القراءة: " وهو صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين" اهـ.