Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ما ينبغي العناية به لمن أراد تلاوة القرآن وحفظه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٢٤

سابعها: يجب على من علم القرآن أن يعمل به؛ إذ هذا هو ثمرة العلم وهو المقصود من إنزال الكتب وإرسال الرسل وإلا فعلم بلا عمل لا ينفع صاحبه بل يضره. وقد روي عن علي بن أبي طالب ﵁: هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.

وقد قص الله علينا خبر الذي علم شيئا من آيات الله ولم يعمل بها، ومثل له بأقبح مثال وأشنعه؛ تنفيرا من فعله وبيانا لقبحه، يقول سبحانه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ (١) ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢). وقال سبحانه عن اليهود: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (٣). وأثنى على طائفة من أهل الكتاب؛ لأنها عملت بكتابها، يقول الله: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (٤)، أي يحلون حلاله ويحرمون حرامه ولا يحرفونه عن مواضعه كما قال ابن عباس رضي الله