Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ما ينبغي العناية به لمن أراد تلاوة القرآن وحفظه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٣/ ٢١

فالسنة ألا يختم في أقل من ثلاث.

والناس يختلفون في هذا فمنهم من هو كثير العلم دقيق الفهم سريع القراءة قليل الشغل فهذا يقرأ من القرآن أكثر ممن هو دونه في ذلك وهكذا قس.

وقد استحب جمع من السلف أن تكون الختمة إما أول الليل أو أول النهار؛ لأجل أن الملائكة تصلي على من ختم بالليل حتى يصبح ومن ختم بالنهار حتى يمسي روي ذلك موقوفا على سعد بن أبي وقاص ﵁، وحسنه الدارمي عنه.

سادسها: يجب على المسلم أن يسعى في تعلم ما يقرأ حتى يكون على بينة وفهم لما يتلوه، فيحصل له التدبر والخشوع إذ ليس المقصود من القرآن مجرد التلاوة، كلا، فإن من هذه حاله كان شبيها بحال أهل الكتاب الذين قال الله عنهم: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ (١) يعني يقرءون الكتاب ولا يعلمون ما فيه.

وقد أمر الله بتدبر كتابه وفهمه في غير موضع من كتابه، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (٢)، ويقول سبحانه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٣). وقد أنكر الله على من لم يتدبر كتابه فقال