مجلة البحوث الإسلامية
الماضي؟ قال: " كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها (١)». . وما روي كذلك عن جابر رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه «نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث، ثم قال بعد: " كلوا وتزودوا وادخروا (٢)». .
ولا يجوز بيع شيء من الأضحية، سواء كان لحما أو جلدا، وسواء كانت واجبة أو تطوعا، لكونها تعينت بالذبح، ولأنها قربة. كما لا يجوز أن يعطى الجزار أجرته منها، لأن الذبح على المضحي، ولأن إعطاءه أجرته منها عوضا عن جزارته يكون كبيعه. أما إذا أعطاه لفقره، أو أهدى إليه منه فإنه لا بأس بذلك، وبه قال الجمهور لما رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي ﵁ أنه أخبره «أن النبي ﷺ أمره أن يقوم على بدنة وأن يقسم بدنة كلها، لحومها وجلودها وجلالها ولا يعطي في جزارتها شيئا (٣)». . وفي لفظ آخر قال علي رضي الله تعالى عنه: «أهدى النبي ﷺ مائة بدنة فأمرني بلحومها فقسمتها، ثم أمرني