Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المكروهات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٣٧٢

للمضحي، بدليل أنه لا يحرم عليه الوطء ولا اللباس (١)، وبدليل قول عائشة ﵂: «أنا فتلت قلائد هدي رسول الله ﷺ بيدي، ثم قلدها رسول الله ﷺ بيديه، ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله ﷺ شيء أحله الله له حتى نحر الهدي (٢)». .

٢ - ومما يكره للمضحي أن يحلب الشاة التي تعينت أضحية بالشراء أو جز صوفها، سواء كان الذي عينها موسرا أو معسرا، وكذلك الشاة المنذورة أضحية، وهذا قول الحنفية. وقد عللوا ذلك بأن المضحي عينها قربة، فلا يجوز له الانتفاع بشيء منها قبل إقامة القربة. وقالوا كذلك: إن الجز والحلب يؤثران على الأضحية وينقصان من لحمها، وهذا ما لا يجوز أن يلحق بالأضاحي، والشأن في هذا كالشأن في لحمها إذا ذبحها قبل وقتها حيث لا يحل له الانتفاع بشيء منه سواء بأكل أو بغيره. وإذا كان في ضرعها حليب، ويخشى الضرر عليها منه أو الهلاك بسببه فإنه لا يحلبها ولكن ينضحه بالماء البارد حتى يتقلص ويخف ألمه أو بأي شيء يخفف الألم عليها، وإذا خالف وحلبها لزمه التصدق بثمنه، لكونه جزءا من شاة متعينة للقربة، وإذا تلف ولم يتصدق به أو بقيمته لزمه التصدق بثمنه، والشأن في صوفها كالشأن في لبنها (٣).