Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول تعريف الأضحية والحكمة من مشروعيتها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٣٤٣

وهي كذلك سنة أبينا إبراهيم ﵇ قال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (١)، فقد روي عن أصحاب رسول الله ﷺ أنهم قالوا له: «يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال: " سنة أبيكم إبراهيم " قالوا، فمالنا فيها يا رسول؟ قال: " بكل شعرة حسنة " قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: " بكل شعرة من الصوف حسنة (٢)»

ففي إحياء هذه السنة ذكرى للذاكرين وموعظة للمتقين بما حصل لأبينا إبراهيم ﵇ من امتحان عظيم، فقد أمره الرب ﷿ بذبح ابنه إسماعيل ﵇ وهو ابنه الوحيد حينئذ، فلما علم أنه حسن التوجه وصدق اليقين وتله للجبين، فداه بذبح عظيم، فكان ذلك سنة في عقبه للمتقين ولهم بها أجر عظيم، بالإضافة إلى أن فيها توسعة على الأهل وإطعام للفقراء والمساكين، وبها كذلك يكرم الجيران والأصدقاء المقربين، ألا ترى أن السنة فيها أن تثلث أثلاثا، ثلث يأكله الرجل وأهل بيته، وثلث يهديه، وثلث يتصدق به على الفقراء والمساكين، ففيها نفع عظيم لآحاد المسلمين وجماعاتهم إلى جانب أنها شعيرة من شعائر هذا الدين العظيم.