Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني عشر صلاة العيد بالنسبة للحاج والمعتمر

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٣١٠

والعصر، وكذلك بين صلاتي المغرب والعشاء، جمع تقديم أو تأخير؛ لقول الله تعالى في حقه: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) ولما روي عن يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب ﵁: " ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " فقد أمن الناس، فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته (٢)».

ولما روي عن حفص بن عاصم عن أبيه قال: صحبت ابن عمر في طريق مكة. قال: فصلى بنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى، فرأى ناسا قياما فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي، «يا ابن أخي إني صحبت رسول الله ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله: (٤)».