Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث ما يشترط لصلاة العيد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٢٧٧

تلزم كل مسلم حر بالغ عاقل ذكر مستوطن، قادر على المشي إليها غير معذور، وأن يحضرها أربعون (١).

وقال الحنابلة: يشترط لها ما يشترط لصلاة الجمعة، وهي سبعة شروط: الاستيطان، والذكورة، والبلوغ، والعقل، والإسلام، وأن تكون في مصر، وأن يحضرها أربعون، فهي لا تقام إلا حيث تقام الجمعة، وهذا مذهب أبي حنيفة، كما سبق ذكره، إلا أنه لا يرى ذلك إلا في مصر لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع (٢)». .

بينما يرى الحنابلة أنها تقام في القرى والأمصار، متى وجد الأربعون، وهذه رواية في المذهب، والثانية: أنها تصح من المسافر والمنفرد والعبد والنساء (٣). مما يفهم منه أن عدد الأربعين ليس بشرط لصحة صلاة العيد، وإنما هو شرط لوجوبها على الكفاية فحسب.

ومما تجدر الإشارة إليه أن القياس هو الدليل على اشتراط عدد الأربعين لصحة صلاة العيد عند من يشترط ذلك. وعليه فإنه يظهر لي -والله أعلم- جواز انعقادها بأقل الجمع، وهو الثلاثة، وأنها تصح من المسافر والمنفرد والعبد والمرأة متى صلوها على الصفة التي وردت عن رسول الله ﷺ خاصة وأنها من شعائر الإسلام الظاهرة، وداوم عليها الرسول ﷺ حتى توفاه الله تعالى.