Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني تحديد أماكن إقامة صلاة العيد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٢٧٥

وتحديد أماكن مصليات العيد موكول أمره إلى ولاة الأمر، فهم المسؤولون عن تحديد هذه المصليات؛ اقتفاء لفعل الرسول ﷺ وخلفائه الراشدين، فهم أدرى بما يحتاج إليه المصلون من مصليات، وبما هو أنفع لهم، ولا يشق عليهم، لأن الإكثار منها بما لا حاجة إليه من الأمور المكروهة (١)، ولأنه كلما كثر تجمع المسلمين في مصلى واحد كان أفضل، لأن الكثرة من شعار العيد ومظاهره.

لكن صلاة العيد خارج البلد مقيدة بما لا يشق على المصلين، فمتى تبين أن الخروج فيه مشقة عليهم كانت الصلاة في الجوامع أفضل من الصلاة في الجبانة (٢)، فعلى ولاة الأمر أن يعينوا الجوامع المناسبة لصلاة العيدين داخل المدينة، رفعا للحرج عن الناس وعدم تكليفهم ما لا يطيقون؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣) ولقوله ﷺ في حديث السواك: «لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (٤)»، وقوله ﷺ: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به (٥)».