مجلة البحوث الإسلامية
يوم مطير، فقد روي عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: «أصاب الناس مطر في يوم عيد على عهد رسول الله ﷺ فصلى بهم في المسجد (١)» وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف، فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم، فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف (٢)»
وهذا قول أهل العلم، ولم يرو لهم مخالف إلا ما روي عن الشافعي -رحمه الله تعالى- أنه قال: إذا كان مسجد البلد واسعا فالصلاة فيه أولى من الصلاة خارجه، لأنه خير البقاع وأطهرها، ولأن أهل مكة يصلون في المسجد الحرام (٣). . .
وقد احتج عليه بأنه فعل الرسول ﷺ حيث كان يخرج إلى المصلى ولم ينقل عنه أنه صلى في مسجده إلا مرة واحدة لعذر، ولا يمكن أن يترك الرسول ﷺ الأفضل مع قربه، ويتكلف الأبعد