مجلة البحوث الإسلامية
وأما السنة فقول ابن عباس ﵄: «شهدت العيد مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة (١)».
كما أجمع المسلمون على صلاة العيدين (٢) وقد اختلفت المذاهب الفقهية في حكمها، فقال الحنفية: إنها واجبة بدليل قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٣). فقد قيل في تفسيرها: إنها صلاة العيد، ولأن مطلق الأمر للوجوب. وكذلك لقوله تعالى: ﴿لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ (٤). وقد قيل: إن المراد منه أيضا صلاة العيد. ثم إنها من شعائر الإسلام فلو كانت سنة، فربما اجتمع الناس على تركها فيفوت ما هو من شعائر الإسلام، فكانت واجبة صيانة لما هو من شعائر الإسلام (٥) وقال المالكية: إنها سنة مؤكدة، واستدلوا على سنيتها بمواظبة الرسول ﷺ عليها (٦) وقال الشافعية: إنها سنة، واستدلوا على ذلك «بأن