Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مراحل الدعوة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٢٤٦

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾ (١) ﴿فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٢) ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ (٣) ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ (٤).

ومن المراحل التي يجب أن يأخذ بها المسلم في الدعوة إلى الله ترسم منهجها القرآني، بحسب ما بلغ بذلك رسول الله ﷺ فهو ﷺ لم يطلب من أهل مكة زعامة ولا رئاسة، ولم يأت لأخذ أموالهم، ولكن دعاهم إلى الله «قولوا لا إله إلا الله تفلحوا (٥)» وأن يكون الداعي إلى الله صادقا في دعوته، محتسبا الأجر من الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦). متحينا الفرصة المناسبة للجهر بدعوته، مبينا باختصار ما يدعو إليه وما ينهى عنه: ﴿وَإِنْ مَا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ (٧).

وأن يلين الجانب مع المدعو، ويحلم عليه، حتى يستميل قلبه، ليأنس إليه ويصغي لما يدعى إليه، ويتبصر في فوائده وآثاره، لعل الله أن يلين قلبه، ويفتح ذهنه ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ (٨).