Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الأول المراد بالعمل لغة واصطلاحا

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ١٢٨

يزاوله الإنسان من أفعال يدوية صغيرة أو كبيرة، قال الله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢).

وقد يطلق العمل ويراد به فعل الصالحات التي يتقرب بها إلى الله تعالى، قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (٤).

وقد يقيد بالعمل الصالح وهو أكثر ما ورد في القرآن، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ (٥). وقد يقيد بالعمل السيئ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٦) وبهذا يتبين أن العمل عام شامل لكل ما يفعله الإنسان ويأتيه بأي قصد أو غرض.

وإذا كان العمل على هذه الدرجة من الأهمية، والخطورة، والشمولية، فإنه لا يصح إهماله من الفقهاء بحال، بل يتعين عليهم دراسته ومعرفة أسراره، وخيره، وشره، ووضع الحلول لمشكلاته الخاصة وفقا لما يحل وما يحرم، وما ينبغي فعله، وما ينبغي