Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية حكم القول أنا محمدي نسبة إلى النبي ﷺ أو أنا سلفي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٢/ ٩٧

ويعنون به اتباع سنة المصطفى ﷺ ولزوم جماعة المسلمين الجماعة العلمية والجماعة البدنية. فمتى انتسب المسلم بهذه النسبة مستحضرا هذا المعنى فإنه لا بأس به، وكذلك أيضا الانتساب إلى السلف أو الأثر فيقول سلفي أو أثري، لا على سبيل تزكية النفس وإنما ليتميز عن سائر أهل البدع، فهذا لا بأس به، والذي يجب التنبيه عليه أنه لا ينبغي أن تكون هذه النسبة سببا لأمور غير شرعية كالعصبية الجاهلية التي ليس لها مستند شرعي، فإن اسم المهاجرين والأنصار اسم شرعي وارد في كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ، يقول الله سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (١) ويقول سبحانه: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ (٢). وغير ذلك من الأدلة، ومع هذا فإن هذه النسبة لما خرجت إلى أمور غير مشروعة كانت غير مرضية، فإنه لما تلاحى رجلان على عهد رسول الله ﷺ قال أحدهما: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، فخرج رسول الله ﷺ وهو غضبان فقال: «أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم (٣)» ..... الحديث. فنفاها رسول الله ﷺ